![]() |
|
الهادي هو
: الامام علي بن
محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي
بن الحسين بن علي بن ابي طالب(ع) . ولادته
: ولد
الامام علي الهادي (ع) في المدينة المنورة
عام (212)هـ. امامته
: تولى
الامام الهادي (ع) شؤون الامامة بعد وفاة
ابيه الامام محمد الجواد (ع) سنة (220) هـ . وفي
ايام الامام الهادي (ع) اتسعت حركة اتباع
اهل البيت (ع) ، وقويت حتى كادت ان تتمخض عن
ثورة انفصالية تفصل الحجاز بدولة مستقلة
عن الحكم العباسي ، لولا موقف والي
المدينة المنورة من قبل العباسيين ، حيث
رفع تقريراً الى المتوكل –الحاكم العباسي
حينذاك- عن هذه الحركة ونشاطها مما دفع
المتوكل الى ان يرسل وفداً من قبله لدراسة
الحالة في المدينة وللتعرف على الحركة ،
فجلب الامام الهادي (ع) الى سامراء . وحينما
وصل الوفد العباسي الى المدينة المنورة
قام بما يلي : 1.
تحري دار
الامام الهادي (ع) الا انه لم يجد فيها غير
المصاحف وكتب الدعاء والعلم . 2.
اعلن حمل
الامام الهادي (ع) الى العراق . فاثار
بهذا الاعلان ضجة استنكار عالية من قبل
اهالي المدينة. فحاول
الوفد ان يهدأ الراي العام في المدينة ،
واستطاع بعد ان اقنع اهالي المدينة بان
حمل الامام الهادي (ع) الى العراق ليس
بدافع عدائي من قبل الحكومة ، وانما هو
بدافع احتياج الحكام في العراق الى الامام
الهادي (ع) . والاجراءات
التي قام بها الوفد لاقناع الراي العام هي
ما ياتي: 1.
عزل والي
المدينة العباسي لانه اساء الى الامام
الهادي(ع) . 2.
نشر كتاب
المتوكل الذي ارسله الى الامام الهادي (ع)
على عامة الناس.. وقد
كان من محتوياته :
أ-
قرار
بفصل والي المدينة .
ب-
شوق
المتوكل الى الامام الهادي (ع) واحتياج
الحكام في العراق اليه (ع) . وأخيراً
حُمل الامام الهادي (ع) الى العراق.. وعندما
وصل الى سامراء –عاصمة الحكومة العباسية
آنذاك- ونزل داره التي اعدت له ، اخذ
اتباعه يتصلون به سراً وعلانية ، وخاصةً
الايرانيين .. حتى كثرت التقارير عن الامام
الهادي (ع) لدى المتوكل . وكانت
تلك التقارير تتضمن ما يلي : 1)
الاشارة
الى وجود رسائل سياسية واسلحة في دار
الامام الهادي (ع) جاءته من اتباعه في (قم) . 2)
الاشارة
الى ان الامام الهادي (ع) مصمم على الثورة
والاطاحة بالحكومة العباسية القائمة . مما
دفع المتوكل الى ان يصدر امره الى شرطته من
الاتراك بالهجوم على دار الامام الهادي(ع)
ليلاً ، وتحريها ، وجلب الامام الهادي(ع)
على الوضعية التي هو فيها حين هجومهم . الا
انه حينما هجم الشرطة على دار الامام
الهادي (ع) لم يجدوا شيئاً مما ذكرته
التقارير ، ووجدوا الامام الهادي(ع) في
وضعية عبادة ، مفترشاً الرمل والحصى ،
قارئاً القرآن الكريم .واستمرت مواقف
الحكام العباسيين من الامام الهادي (ع) بين
الضغط والتهديد والارهاب ، وبين الاكرام
والاعزاز والتبجيل حسبما تتطلبه الظروف ،
حتى توفي (ع) . وفاته
: توفي
الامام الهادي(ع) في سامراء عام (254) هـ .
|