Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

علي بن الحسين

علي بن الحسين

هو : علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب(ع).

ولادته :

فتح المسلمون بلاد فارس (أي إيران) في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب وجاء الجيش الإسلامي بالسبايا إلى المدينة المنوّرة وكان فيها ابنة ملك فارس "كسرى يزدجرد".

اجتمع المسلمون في المسجد وأراد الخليفة بيعها فأشار الإمام علي عليه السلام أن لا يفعل ذلك لأن بنات الملوك لا يبعنَ ولو كنّ كفّارا وقال اعرض عليها أن تختار أحدا لنفسها لتتزوّجه فمن اختارته فزوّجه واحسب ذلك من عطائه.

واختارت ابنة الملك سيّدنا الحسين عليه السلام.

فأوصاه أبوه أمير المؤمنين عليه السلام بالإحسان إليها وقال له:

"يا أبا عبد الله لتلدنّ لك خير أهل الأرض"

فأنجبت له زين العابدين عليه السلام.

كان أبوه الحسين عليه السلام يسمّيه ابن الخيرتين فخيرته من العرب قريش ومن قريش بني هاشم ومن العجم أهل فارس.

ولد الإمام علي بن الحسين (ع) في المدينة المنورة عام (38هـ) .

كربلاء:

رافق زين العابدين أباه الحسين عليه السلام في رحلته من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى كربلاء حيث وقعت المذبحة وكان وقتها مريضا وقد أنهكته العلة.

وبالرغم من ذلك فقد نهض من فراشه ليشترك في القتال بعد أن رأى والده وحيدا.

ولكن الحسين عليه السلام قال لأخته زينب:

"احبسيه لئلا ينقطع نسل آل محمد"

وكان مرضه في تلك الأيام لطفا من الله ليبقى ويفضح جرائم يزيد.

الأَسْـر:

هجم جنود ابن زياد على الخيام بعد أن قتلوا سيّدنا الحسين عليه السلام وأرادوا أن يقتلوا زين العابدين عليه السلام وكان عمره حينذاك 23 سنة.

ولكن عمّته زينب اعترضتهم بشجاعة وقالت:

"إذا أردتم قتله فاقتلوني قبله"

فقيّدوا يديه وأُخذ مع بقيّة الأسرى إلى الكوفة.

كان موقف زينب وزين العابدين عليه السلام وبقيّة الأسرى شجاعا للغاية وكانوا ينددون بجرائم يزيد وعبيد الله بن زياد ومواقف أهل الكوفة المخزية.

 في قصر الإمارة:

  أمر عبيد الله بن زياد بإحضار الأسرى وكان يتوقّع أن يرى آثار الذلة على وجوههم.

وفوجئ بنظرات كلها استصغار واحتقار رغم منظر الجلاّدين حولهم التفت ابن زياد إلى الإمام زين العابدين عليه السلام وقال: ما اسمك؟

 

أجاب الإمام: "أنا عليّ بن الحسين".

فقال ابن زياد بخبث: أولم يقتل الله عليّا؟

قال الإمام بثبات:

"كان لي أخ أكبر منّي يسمّى عليّا قتله الناس"

قال ابن زياد بغضب: بل الله قتله.

قال الإمام بدون اكتراث: "الله يتوفّى الأنفس حين موتها وما كان لنفس أن تموت إلا بأذن الله".

فاسشتاط ابن زياد غضبا وأمر بقتل الإمام.

وهنا تدخّلت عمّته زينب وقالت: "حسبك يا بن زياد من دمائنا ما سفكت وهل أبقيت أحدا؟ فان أردت قتله فاقتلني معه".

وقال السجّاد بشجاعة: "أما علمت بأن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة ".

فتراجع ابن زياد وأصدر أمره بترحيل الأسرى إلى الشام.

إلى الشـام:

وصل الأسرى إلى الشام في حال يرثى لها وكان زين العابدين عليه السلام مازال مقيّدا بالسلاسل.

كان يزيد بن معاوية قد أمر بتزيين مدينة دمشق وإظهار الفرح احتفالا بقتل الحسين عليه السلام وكان أهل الشام قد خدعهم معاوية ورسم لهم صورة مشوّهة عن أولاد علي عليه السلام .

إمامته :

تولى الإمام علي بن الحسين (ع) شؤون الإمامة بعد شهادة أبيه الإمام الحسين (ع) عام (61هـ) وقد لاقى طيلة مدة إمامته من ضغط الحكومة الأموية عليه قساوة شديدة ، فقد فرضوا عليه الرقابة الخانقة ، ورصدوا له الجواسيس والعيون ، لئلا يواصل مسيرة حركة الدعوة الإسلامية التي دفعها إلى الإمام أبوه الإمام الحسين (ع) بتضحيته يوم كربلاء .

إلا أن جميع إجراءات واحتياطات الأمويين تجاه الإمام علي بن الحسين (ع) لم تستطع أن توقف حاجزاً إمام مواصلته حركة الدعوة الإسلامية ، فقد اتخذ (ع) من الوصايا والدعوة وسيلة لنشر الاسلام ، ومحاربة الامويين .

وقد جمع الكثير من ادعيته في كتاب واحد ، سمي بـ (الصحيفة ).

وفاته :

توفي الامام علي بن الحسين (ع) في المدينة المنورة سنة (94هـ) .

الصحيفة :

الصحيفة السجادية هي مجموعة من أدعية آلاما علي بن الحسين (ع) .

تأليفها :

الفت الصحيفة وجمعت في عهد الإمام علي بن الحسين (ع) وكتبت منها نسختان . احتفظ بأحدهما ابنه الإمام محمد الباقر (ع) ، وتوارثها من بعده الأئمة المعصومين (ع) واحتفظ بالأخرى ابنه زيد - رضوان الله عليه – وتوارثها من بعده بنوه .

ثم ألفت نسخ أخرى من قبل بعض علماء المسلمين ، تشمل على أدعية النسختين الاوليين مع نقصان يسير أو زيادة يسيرة .

أهميتها :

وللصحيفة أهمية كبرى لدى المسلمين ، فقد عنوا بها عناية كبيرة ، ولا تزال موضع الاعتناء والاهتمام .

وتظهر أهميتها فيما يأتي :

·      لأنها دعاء ، والدعاء من أهم المستحبات الإسلامية .

·      اعتبارها مرجعاً في علوم اللغة العربية وآدابها .

·      اعتبارها مرجعاً في علوم العقيدة الإسلامية .

·      اعتبارها مرجعاً في علم الأخلاق .

·      اعتبارها مرجعاً في بعض المعارف العامة .

محتوياتها :

تشمل الصحيفة على (54) دعاء .

ومن روائع أدعيتها : دعاء مكارم الأخلاق ، دعاء الإمام لاهل الثغور ، دعاؤه عند الصباح والمساء .

رسالة الحقوق :

هي مجموعة من تعليمات الإمام علي بن الحسين (ع) تتضمن مختلف الحقوق الإنسانية .

تشتمل رسالة الحقوق على (50) حق .. ضمنها الإمام علي بن الحسين (ع) تعليماته الإسلامية في :

1. حقوق الله تعالى .

2. حقوق الفرد .

3. حقوق الأسرة .

4. حقوق المجتمع .

5. حقوق الدولة .

ومن أدعية الصحيفة:

دعاء الامام علي بن الحسين (ع) للجيران:-0

  اللهم تولني في جيراني باقامة سنتك ، والاخذ بمحاسن أدبك ، في ارفاق ضعيفهم ، وسد خلتهم . وتعهد قادمهم . وعيادة مريضهم ، وهداية مسترشدهم ، زمناصحة مستشيرهم ، وكتمان اسرارهم وستر عوراتهم ، ونصرة مظلومهم ، وحسن مواساتهم بالماعون والعودة عليهم بالجدة والافضال وأعطاء ما يجب لهم قبل السؤال ، والجود بالنوال يا رب العالمين

ومن رسالة الحقوق :   

حق الصاحب :-0

وأما حق الصاحب : - فان تصحبه بالفضل ما وجدت اليه سبيلا ، وإلا فلا أقل من الانصاف .. واما تكرمه كما يكرمك ، وتحفظه كما يحفظك ، ولا يسبقك فيما بينك وبينه الى مكرمة، فان سبقك كافأته ، ولا تقصر به عما يستحق من المودة..تلزم نفسك نصيحته ، وحياطته، ومعاضدته على طاعة ربه ، ومعونته على نفسه فيما يهم به من معصية ربه ..ثم تكون عليه رحمة ، ولا تكن عليه عذابا .. ولا قوة إلا بالله

 

 

صفحة أهل البيت