![]() |
|
الحسين
هو
الحسين بن علي بن أبي طالب (ع). ولادته
: ولد
الامام الحسين (ع) في المدينة المنورة عام (4هـ)
. تربيته
: عاش
الامام الحسين (ع) مع جده النبي (ص) وأمه
الزهراء عليها السلام وأبيه أمير المؤمنين (ع)
الحياة التي عاشها معهم أخوه الامام الحسن (ع)
. مما وفر له أسباب التربية الاسلامية الناجحة
كأخيه الامام الحسن(ع) والتي كونت منه - أيضاً-
شخصية إسلامية كاملة وخالصة . امامته
: شغل
الامام الحسين (ع) منصب الامامة بعد وفاة أخيه
الحسن (ع) سنة (50هـ) . ومن
أهم الأعمال التي قام بها حينما تولى شؤون
الامامة ما يلي : 1.
مواصلة دفع
الدعوة الاسلامية . 2.
مقاومة
الانحراف الحادثة في المجتمع الاسلامي . 3.
قيادة
وتوجيه حركة المسلمين في الكوفة ضد الحكم
الاموي المنحرف . 4.
تضحيته
بنفسه الكريمة يوم كربلاء إحياء للمبدأ
الاسلامي الذي كاد أن يقضي عليه جور الامويين
واستبدادهم . وقعة
كربلاء : كان
يزيد بن معاوية الحاكم المعاصر للامام الحسين
(ع) مستبداً ومنحرفاً عن أحكام الاسلام
وتعاليمه ، وحائراً في حكمه وسلطانه ، بحيث
ساء الوضع السياسي والاجتماعي في ايامه وفسد
فساداً كبيراً . في
بقية الاقطار الاسلامية وانقاذها من
حكومة الامويين الجائرة . فسيطروا
على الوضع العام في الكوفة ، وكاتبوا
الامام الحسين (ع) بان توجه الى الكوفة
ليتسلم سلطة الحكم فيها .. فأرسل
الامام الحسين (ع) اليهم ابن عمه مسلم بن
عقيل ليستطلع الحالة هناك ويتسلم سلطة
الحكم مؤقتاً الى ان يصل الامام الحسين (ع)
الى الكوفة . ووصل
مسلم بن عقيل الكوفة ، وخرج بعده الامام
الحسين (ع) من المدينة قاصداً الكوفة . إلا
انه حينما علم يزيد بذلك اصدر امره والي
الكوفة ونقل والي البصرة عبيد الله بن
زياد والياً على الكوفة ، وأعطاه كافة
الصلاحيات التي تخوله معالجة الوضعية
بمختلف الوسائل والاساليب . وعندما
وصل عبيد الله بن زياد الى الكوفة قام بما
يلي : 1.
استعان
باتباع الامويين في الكوفة . 2.
استمال
النفعيين والانتهازيين بالاموال . 3.
اعتقل –
عن طريق جواسيسه واعوانه – اكثر قادة
الحركة الانفصالية والمهمين من اتباعهم . 4.
استعمل
سياسة الاغراء والارهاب في ابعاد الناس عن
مسلم بن عقيل . 5.
قضى على
مسلم بن عقيل . 6.
جهز
جيشاً لمحاربة الامام الحسين (ع) .. ألفه من
أتباع الامويين ومن الانتهازيين وذوي
النفوس الضعيفة ، بعد ان اغواهم بزيادة
عطائهم المالي الى مئة مئة .. ومن عامة
الضعفاء الذين خرجوا خوفاً وطمعاً . 7.
ألف قادة
الجيش من النفعيين الذين اغراهم بالاقطاع
والمناصب الحكومية العالية . 8.
سيّر
قسماً من الجيش الى ملاقات الامام الحسين (ع)
قبل دخوله الكوفة ليحاصره في موضع يمنعه
فيه من الدخول الى الكوفة او الخروج من
العراق . وحينما
لاقى الجيش الامام الحسين (ع) حاصره في
كربلاء . وبعد
محاصرة الامام الحسين (ع) بكربلاء
سيَّرعبيد الله بن زياد الجيش الذي اعده
لمحاربة الامام الحسين (ع) بكامله الى
كربلاء .. وكان مؤلفاً من عشرات الالوف . وكان
جيش الامام الحسين (ع) دون المئة مقاتل . ووقعت
المعركة بينهما .. وكانت
نتيجتها ان استشهد الامام الحسين (ع) هو
واتباعه بعد أن خيره قائد الجيش الاموي
بين الخضوع لحكم يزيد بن معاوية وبين أن
يقتل ويبعث برأسه الى يزيد .. واختار
الامام الحسين (ع) الشهادة احتجاجاً على
سياسة يزيد الجائرة ، وامتثالاً للواجب
الديني الذي يفرض المسلم التضحية في
المجال الذي تفشل فيه كل الوسائل
والاساليب في رد انحراف الحكام وظلمهم ... وليتفيد
المسلمون من تضحيته وقتله في مجالالقضاء
على الانحراف والحكماء المنحرفين . وأهم
ما استفاده المسلمون من شهادة الامام
الحسين (ع) في القضاء على الامويين ما يلي :
وفاته
: ومن كلماته:
بطل كربلاء أمور
تتعلَّق بأبي الفضل العباس عليه السلام 5-من
الواضح أنَّه قد استشهد الذين كانوا تحت
قيادة أبي الفضل العباس وبقي القائد من غير
جيش ، نبذة مختصرة من حياة السيدة زينب سلام الله عليه كانت ولادتها في السنة الخامسة للهجرة، وفيها عاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سفره، وأشرق بيت فاطمة عليها السلام بقدومه، واحتضن رسول الله الحفيدة وسمّاها زينب و كلمة زينب تعني أصل الشجرة الطيبة. عُرفت بالعقيلة أو عقيلة بني هاشم لأنها كريمة قومها وعزيزة بيتها. كان أمير المؤمنين عليه السلام يرد الطالبين بزواجها وعندما تقدم عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهو الكفؤ لعقيلة بني هاشم الذي لُقب بـ(بحر الجود)، وافق أمير المؤمنين عليه السلام على زواجه منها.. فأبوه جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية من المهاجرات المؤمنات المعروفة بالتقى والصلاح والتي عبّر عنها الإمام الصادق عليه السلام بالنّجيبة. وزينب عقيلة بني هاشم رغم أنها تزوجت وانتقلت إلى بيت ابن جعفر إلاّ أنها لم تتخل عن المسئولية لتدير بيت أبيها وتهتم بشئون أخويها وتصبح المسئولة بهم أولاً وآخراً، فقد انتقلت من المدينة إلى الكوفة تبعاً لانتقال مركز الخلافة وكان بمعيتها زوجها وأولادها لتعيش على مقربة من الإمام بصفتها الإبنة الكبرى لعلي عليه السلام بعد وفاة أمها فاطمة عليها السلام. وزينب بحكم مركزها في البيت العلوي تختلف عن باقي النساء، فصُورُ مأساة فقدِ جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمِها الزهراء عليها السلام ما زالت عالقةً في ذهنها، وقد شاركت بذلك الأحداث ومشاكل الحركات التي ثارت في وجه أبيها التي كان آخرها رؤيتها له صريعاً في محرابه بسيف الشقي بن ملجم، كما قد سمعت وصية أبيها أمير المؤمنين عليه السلام بأن رسول الله أمره أن يوصي إلى ابنه الإمام الحسن عليه السلام بالإمامة وولاية الأمر، ويأمره أن يدفعها لأخيه الحسين عليه السلام من بعده ثم لابنه علي بن الحسين عليه السلام ثم لابنه محمد عليه السلام .. فلم تكن زينب عليها السلام بمعزل عن هذه الوصية ووعتها جيداً. مع الحسين عليه السلام "والله لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد.." فهمت زينب عليها السلام من خلال كلمات الإمام الحسين عليه السلام وتضحياته، أبعاد الموقف المرتقب ألا وهي تحمل مسئولية القضية التي ضحى من أجلها الإمام الحسين عليه السلام في نشر نهضته الجبارة في وجه الباطل، تلك النهضة التي هي امتداد للرسالة التي جاء بها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله. ظهور صفات المعصومين في زينب سلام الله عليها: هناك خصوصيات لزينب هي نفس خصوصيات فاطمة الزهراء عليها السلام : 1- الولاية والقدرة التكوينية حيث إشارت بيدها إلى الناس وهي في الكوفة فارتدَّت الأنفاس وسكنت الأجراس وهذا يدل على سيطرتها التكويني على كلِّ شئ. 2-العلم اللدني الذي اكتسبته زينب عليها السلام من الإمام الحسين عليه السلام وهو علم الإمامة، قال عنها الإمام زين العابدين عليه السلام فقد كانت "عالمة غير معلمة" وقد ظهر كلّ شئ في خطبتها العظيمة في الكوفة والجدير بالذكر أن الزهراء عليها السلام أخذت ابنتها زينب إلى المسجد وخطبت الخطبة الفدكيةو كانت زينب عليها السلام آن ذاك في السابعة من عمرها ، فكيف استطاعت أن تحفظ الخطبة بأكملها وتنقلها إلى الآخرين حتى تصل إلينا؟ فلولا اتصالها بالغيب لما استطاعت زينب أن تنقل هذه الخطبة الغراء ذات المحتوى العميق! وكأن الزهراء عندما خطبت كانت تقول لزينب بلسان حالها أن اسمعي الخطبة جيدا لأنك أنت أيضا سوف تخطبين بنفس الأسلوب وأنت بالكوفة ، وهذا ما حدث حيث خطبت زينب في الكوفة بنفس النمط كما هو واضح لكل من يتعمق في الخطبتين ويقايسهما معاً ، وكأن الزهراء هي التي تكلمت في الكوفة فالعبارات متقاربة والنسق واحد. ولكن هناك فرق كبير بين الموقفين: فعندما دخلت الزهراء إلى المسجد وخطبت كانت تخاطب المهاجرين والأنصار والأرضية كانت مهيّأة لبنت رسول الله ، أما زينب عليها السلام فكانت تعدُّ أسيرة فالمخاطبون هم أعدائها الذين قتلوا أولادها وأخوتها ، ولكنها مع ذلك استطاعت أن تسيطر على المجلس سيطرة كاملة، ورغم أنه ينبغي للخطيب أن يمركز جميع مشاعره وحواسه ليتمكن من توضيح مقصوده إلا أن زينب عليها السلام وبعد تلك المصائب العظيمة استطاعت أن تتحدَّث وبكل شجاعة وصلابة ،وهذا يدل على ارتباطها المعنوي بعالم الملكوت الأعلى كما كانت أمها الزهراء، فزينب عليها السلام رغم أنها كانت تلعنهم وتتهجم عليهم وتعاتبهم والمفروض أن ينفروا ويبتعدوا من خطابها إلا أنهم انقلبوا على ما كانوا عليه وخاطبوها بقولهم " والله إن شبابكم هو خير الشباب" كلُّ ذلك يدلُّ على قوة روحها سلام الله عليها
|